السيد الخوئي
39
معجم رجال الحديث
الثاني : أن الشيخ ذكره في المشيخة : أنه يروي في كتابيه ، عن كتاب من يبدأ في السند باسمه ، فالروايتان المتقدمتان قد رواهما ، عن كتاب الحسن بن محمد بن سماعة ، ولا يخلو الحال ، من أن المذكور في ذلك الكتاب ، في مورد الروايتين ، إما جعفر بن سماعة ، أو جعفر بن محمد بن سماعة ، وعلى كلا التقديرين يثبت صدق ما ادعيناه من انصراف جعفر بن سماعة إلى جعفر بن محمد بن سماعة ، فإن المذكور فيه إن كان هو الأول ، فتعبير الشيخ عنه في الاستبصار : بجعفر بن محمد بن سماعة لا وجه له غير الانصراف وبيان المراد . وإن كان المذكور فيه هو الثاني ، فلا وجه لتعبير الشيخ في التهذيب والكليني في الكافي عنه بجعفر بن سماعة غير الانصراف المزبور . ومن هنا يمكن أن يقال : إن المراد بجعفر بن سماعة الذي ذكره الشيخ رحمه الله في رجاله ، هو جعفر بن محمد بن سماعة : إذ من البعيد جدا عدم تعرضه لمن هو شهير في الرواية ، وتعرضه لمن هو غير معروف . بقي هنا شئ : وهو أن النجاشي رحمه الله قال في ترجمة معلى بن موسى الكندي : " هو جد الحسن بن محمد بن سماعة ، وإبراهيم أخوه " ولم يذكر جعفرا ، فتوهم بعضهم لأجل ذلك أن جعفرا لم يكن أخا الحسن إلا أن هذا التوهم فاسد جدا ، فإن ظاهر كلام النجاشي أن المعلى كان جدا للحسن بلا واسطة ، فهو جد للأم دون الأب ، فلا يضر عدم ذكر جعفر مع الحسن وإبراهيم لاحتمال أن أم جعفر كانت غير أم الحسن ، فتدبر . طبقته في الحديث : وقع في إسناد عدة من الروايات تبلغ خمسة وستين موردا . فقد روى عن أبي جميلة ، وابن بكير ، وآدم بياع اللؤلؤ ، وأبان ، وأبان بن عثمان ، وإبراهيم بن عبد الحميد ، وجميل ، والحسن بن حذيفة ، وحماد بن عثمان ،